أمريكا الوسطى في مرمى نيران إعصار مدمر جديد بداية هذا الأسبوع

كتبت: نجوى رغيس _ الجزائر

أعلنت هندوراس وجواتيمالا ونيكاراغوا -يوم الجمعة- عن عمليات إجلاء مع اقتراب إعصار كبير ثانٍ خلال أيام من أمريكا الوسطى، حيث لا تزال المنطقة تعاني من العاصفة المميتة إيتا الأسبوع الماضي.

والتي قتلت أكثر من 200 شخص في جميع أنحاء أمريكا الوسطى، مع هطول أمطار غزيرة على ضفاف الأنهار؛ تسبب في انهيارات أرضية في أقصى الشمال حتى تشياباس بالمكسيك.

سكان يخلون منطقة غمرتها المياه “باراكوا” “هندوراس” 8 نوفمبر 2020

كما أكد المركز الوطني الأمريكي للأعاصير (NHC) في ميامي الآن أن إعصارًا كبيرًا آخر يقترب من هندوراس ونيكاراغوا وغواتيمالا، التي يزيد عدد سكانها عن 30 مليون نسمة.

و تتوقع NHC أن تصبح العاصفة الاستوائية أيوتا من الفئة 2 أو 3 حيث تنتقل إلى نفس البلدان التي تعرضت لصدمة القذائف، لتضرب نيكاراغوا وهندوراس في وقت متأخر من يوم الأحد أو في وقت مبكر من يوم الاثنين – بعد أقل من أسبوعين من ضرب إيتا.

وفي الوقت نفسه أمرت السلطات في هندوراس -يوم الجمعة- بإجلاء الشرطة والجيش للأشخاص في منطقة سان بيدرو سولا، ثاني مدينة وعاصمة صناعية في البلاد، وتقع على بعد 180 كيلومترًا (110 أميال) شمال تيغوسيغالبا.

وقالت جوليسا ميركادو من وكالة الاستجابة الطارئة في هندوراس لوكالة فرانس برس: “إن إنذارنا الأحمر (في هندوراس) يأمر بإخلاء إجباري”.

ويذكر أن وادي سان بيدرو سولا تضرر بشدة من قبل إيتا ولا يزال حوالي 40 ألف شخص في الملاجئ في جميع أنحاء البلاد.

وعلى الصعيد نفسه بدأت وكالات الإغاثة في نيكاراغوا بإجلاء بعض مجتمعات السكان الأصليين من نهر كوكو، على الحدود مع هندوراس، والتي يمكن أن تتأثر بالأمطار الغزيرة والفيضانات بسبب العاصفة.

و في الموضوع نفسه حثت عمدة مدينة واسبام -الواقعة على الحدود مع هندوراس- المجتمع المحلي عبر محطة إذاعية محلية: “نطلب منكم الاستعداد بهدوء”للإعصار” الذي يهدد بالتسبب في فيضانات وكوارث”.

وأرسلت سلطات واسبام يوم الجمعة قوارب لإجلاء المجتمع في كابو غراسياس أ ديوس، الرأس حيث يتدفق نهر كوكو إلى البحر الكاريبي على طول “ساحل البعوض”، وحافلات لنقل الناس من قرية بيهمونا.

كما دعت وكالة إدارة الكوارث في غواتيمالا CONRED السكان في المناطق الأكثر تهديدًا في البلاد في الشمال والشمال الشرقي إلى الإخلاء طواعية إلى الملاجئ، وأوصت بتجنب المجاري المائية وغيرها من المناطق الخطرة.

ومن جانبه قال رئيس غواتيمالا أليخاندرو جياماتي: “أرضنا بالفعل مشبعة أكثر من اللازم”.

وحذر بعد لقائه مع نظيره في هندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز في مدينة غواتيمالا سيتي قائلا : “لذلك من المتوقع أن نتعرض لمزيد من الأضرار في الزراعة والبنية التحتية”.

و للتذكير فقد ضربت إيتا الساحل الكاريبي لنيكاراغوا كعاصفة من الفئة الرابعة وكانت واحدة من أقوى عواصف نوفمبر التي تم تسجيلها على الإطلاق.

صورة لبلدة موراليس في “غواتيمالا” بعد مرور عاصفة “إيتا” 7 نوفمبر 2020

يقول العلماء: إن ارتفاع درجة حرارة البحار بسبب تغير المناخ يجعل الأعاصير أقوى لفترة أطول بعد هبوط اليابسة، مما يزيد من الدمار الذي يمكن أن تحدثه.

ومن هذا المنطلق اتهم جياماتي في غواتيمالا -يوم الجمعة- الدول الصناعية بأنها مسؤولة عن الكوارث الناجمة عن تغير المناخ التي تجتاح المنطقة.

وصرح للصحفيين بأن “أمريكا الوسطى من أكثر المناطق التي يشعر بها تغير المناخ”.

وقال: إن المنطقة تعاني من “فيضانات كارثية وجفاف شديد وأشد فقر” لكنها مع ذلك تتلقى “أقل مساعدة نيابة عن هذه الدول الصناعية”.

وقد موسم الأعاصير هذا العام رقماً قياسياً يبلغ 30 عاصفة استوائية تعيث فساداً في جنوب شرق الولايات المتحدة ومنطقة البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى.

تم إجبار NHC على التحول إلى الأبجدية اليونانية بعد أن استنفدت عواصف عام 2020 قائمة الأسماء اللاتينية.

اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية
إشتراكك المجاني في النشرة البريدية سيتيح لك البقاء على إطلاع بكل الأخبار و التقارير
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يهمك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.