“إسرائيل” تعثر على 4 عملات ذهبية إسلامية عمرها 1000 عام في ساحة البراق

كتب: وجيه رشيد- فلسطين

أعلنت سلطات الآثار الإسرائيلية -أمس الإثنين- عثورها على إبريق من الفخار يحتوي على أربع عملات ذهبية عمرها يزيد عن 1000 عام، وذلك خلال الحفريات غير القانونية في أراضي الأوقاف الإسلامية في ساحة حائط البراق جنوب غرب المسجد الأقصى المبارك.

وقالت سلطة الآثار الإسرائيلية: إن هذه العملة الذهبية تعود للعهد الإسلامي المبكر في القدس ويعتقد أنها من ” كنز فاطمي” تم العثور عليه خلال التأسيس لمصعد خاص بالمستوطنين في حي باب المغاربة، مشيرة إلى أن هذا الكنز يشمل أربع دنانير ذهبية تم العثور عليها داخل قارورة فخارية خلال مراقبة مشروع بناء مصعد.

وأضافت أن الحفريات هي جزء من مشروع تركيب مصعد بدأته شركة إعادة إعمار وتطوير ما يسمى بـ (الحي اليهودي) في البلدة القديمة لجعل ساحة الحائط الغربي متاحة لزوار الحي اليهودي.

وقال المشرف على تلك الحفريات غير القانونية في أراضي الأوقاف الإسلامية، في سلطة الآثار الإسرائيلية “ديفيد جيلمان”: إنه “اكتشف صندوق إدخار قديم “إبريق (جرة فخارية صغيرة) تحتوي على أربع عملات من الذهب الخالص يعود تاريخها إلى أكثر من ألف عام (العصر الإسلامي المبكر) (IAA) ، كجزء من خطة تطوير ( الحي اليهودي).

كما أوضح أنه تم العثور على الإبريق من قبل مفتش سلطة الآثار الإسرائيلية «يفغينيا كابيل» أثناء الحفر الأولي في الموقع الشهر الماضي بعد بضعة أسابيع، بينما كان مدير الحفريات «ديفيد جيلمان» يفحص المكتشفات، أفرغ محتويات الإبريق.

وتابع: “لدهشتي الكبيرة، جنبًا إلى جنب مع التربة، سقطت أربع عملات ذهبية لامعة في يدي، وهذه هي المرة الأولى في مسيرتي كعالم آثار اكتشفت الذهب، وهو أمر مثير للغاية “.

من جانبه، أكد خبير العملات في سلطة الآثار الإسرائيلية “روبرت كول” أن ” القطع النقدية في حالة حفظ ممتازة وتم التعرف عليها على الفور حتى بدون تنظيف، وكان هذا وقت تغيير سياسي جذري، عندما انتقلت السيطرة على البلاد من الخلافة العباسية السنية، التي كانت عاصمتها بغداد -العراق- إلى أيدي منافسيها الشيعة – السلالة الفاطمية في شمال إفريقيا، التي امتدت لمصر وسوريا”، وفق تعبيره.

وأضاف: “يبدو أنها تعود للقرن العاشر الميلادي وطبع اثنين منها في مدينة الرملة على يد الحاكم الإخشيدي واثنان طبعا في القاهرة واحد من زمن العزيز والآخر من زمن المعز لدين الله، ويعد الملف الشخصي للعملات المعدنية الموجودة في الإبريق انعكاسًا شبه كامل للأحداث التاريخية. ضُرب ديناران من الذهب في الرملة في عهد الخليفة المعطي (946-974 م) وحاكمه الإقليمي أبو علي القاسم بن الإحشيد أونوجور (946-961 م)، وتم سك العملات الذهبية الأخرى في القاهرة من قبل الحكام الفاطميين المعز (953-975 م) وخليفته العزيز (975-996 م)”.

وكذلك بين أنه “هذه هي المرة الأولى منذ خمسين عامًا التي يتم فيها اكتشاف مخبأ ذهب من الفترة الفاطمية في البلدة القديمة في القدس، وفي الحفريات الواسعة النطاق التي أدارها البروفيسور بنيامين مزار بعد احتلال القدس عام ١٩٦٧.

وكشف أنه بالقرب من الاكتشاف الحالي، تم الكشف عن خمسة خزانات من النقود والمجوهرات من هذه الفترة جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وتابع حديثه قائلاً: “كانت أربعة دنانير مبلغًا كبيرًا من المال بالنسبة لمعظم السكان الذين عاشوا في ظل ظروف صعبة في ذلك الوقت، لأنه كان يعادل الراتب الشهري للموظف الصغير، أو راتب أربعة أشهر للعامل العادي، وبالمقارنة بهؤلاء الأشخاص، فإن حفنة صغيرة من المسؤولين والتجار الأثرياء في المدينة حصلوا على رواتب ضخمة وجمعوا ثروات هائلة، ويمكن لمسؤول خزانة كبير أن يربح سبعة آلاف دينار ذهبي شهرياً، كما أن يحصل على دخل إضافي من ضياع ريفيه يصل إلى مئات الآلاف من الدنانير الذهبية سنوياً.

اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية
إشتراكك المجاني في النشرة البريدية سيتيح لك البقاء على إطلاع بكل الأخبار و التقارير
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يهمك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.