تركيا في عهد أردوغان: فوضى العملة والعقارات و مقاطعة المنتجات

تُعبر الفوضى التي تعيشها غالبية القطاعات الاقتصادية التركية عن الحال الذي وصلت له تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية، الذاهب بمستقبل البلاد الاقتصادي إلى مرحلة هبوط جديدة، وسط عجز عن تدارك أزماته الحالية.

كتبت:هبه وصفى-

قفزت أسعار المنتجات الأجنبية غير محلية الصنع مجدداً في الأسواق التركية، بعد تراجع شديد في سعر صرف العملة المحلية الليرة إضافةً إلى ارتفاع تكاليف الأيدي العاملة والمواد الخام اللازمة للتصنيع.

وقالت هيئة الإحصاء التركية، إن مؤشر أسعار المنتجين الأجانب في الأسواق التركية، صعد على أساس سنوي بنسبة 33.15%، كما زاد 3.08% على أساس شهري مقارنة مع أغسطس الماضي.

وتسبب تراجع العملة المحلية في ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الخارج، إلى جانب ارتفاع أجور الأيدي العاملة، ما دفع المنتجين الأجانب إلى ترحيل فروقات أسعار الصرف إلى المستهلك النهائي، مما نتج عنها صعود في نسب التضخم.

وكان الفشل عنوان الخطة التركية بتعديل قانون الأجانب والإقامة في 2018، والذي يمنح الوافدين الجنسية لمن يقوم بشراء عقار قيمته تبدأ من 250 ألف دولار أمريكي في محاولة لإنعاش القطاع المنهار حتى اليوم. 

وتظهر أحدث بيانات هيئة الإحصاء التركية الحكومية، أن إجمالي مبيعات العقارات من قبل الأجانب في السوق التركية، تراجعت بنسبة 18% خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري، بالمقارنة مع الفترة خلال عام 2019.

وفي 2018، أقرت الحكومة التركية تعديلاً على قانون الأجانب والإقامة، يقضي بمنح الجنسية التركية لكل مستثمر أجنبي يقوم بشراء عقار قيمته 250 ألف دولار أمريكي، في محاولة لضخ النقد الأجنبي في السوق المحلية، وإنقاذ قطاع العقارات المتهالك.

كما هبط مؤشر الثقة للمستهلك التركي لخانة التصنيف السلبي منذ 2016 حتى أكتوبر الجاري، مع ارتفاع حدة الضغوطات الاقتصادية على القطاعات التركية المختلفة، بصدارة القطاع النقدي الذي سجل خلال الشهر الجاري أسوأ أرقامه على الإطلاق.

كما قالت هيئة الإحصاء التركية، إن مؤشر ثقة المستهلك المعدل موسمياً المحسوب من نتائج اتجاه المستهلك، الذي أجري بالتعاون مع المعهد الإحصائي التركي والبنك المركزي، تراجع إلى 81.9 نقطة خلال أكتوبر نزولا من 82 نقطة في سبتمبر الماضي.

مقاطعة المنتجات التركية

خارجياً، صعّد السعوديون من حملة مقاطعة للمنتجات التركية رفضا للسياسات العدائية للرئيس التركي ضد بلادهم ودعمه للإرهاب وتدخلاته في شؤون الدول العربية، وأكدوا أن هدفهم انهاء التعاملات مع تركيا.

وتواصل بعض الشركات العربية ومحال البيع بالتجزئة والمقاهي مقاطعتها للمنتجات التركية، ووقف استيرادها وبيعها وتداولها وتوفير بدائل من المنتجات الوطنية ومنتجات الدول الشقيقة والصديقة.

في قطاع آخر، مازال النظام التركي يواصل أكاذيبه بشأن تصنيع سيارة تركية محلية تعمل بالكهرباء، فبعد كذبة التصميم الإيطالي تستكمل الشركة المصنعة لباقي المكونات الأجنبية للسيارة الكهربائية بتكنولوجيا ألمانية وصينية

كما أبرمت شركة “TOGG” التركية القائمة على تصنيع سيارة كهربائية كما يزعم نظام الرئيس التركي أردوغان أنها محلية الصنع، اتفاقيات مع شركات صينية لتزويدها ببطاريات السيارة الجديدة. 

جاء ذلك بحسب تصريحات أدلى بها، جورجان قاراقاش المدير التنفيذي للشركة المذكورة، وفق ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة “برغون المعارضة” وتابعته “إيليت نيوز“.

اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية
إشتراكك المجاني في النشرة البريدية سيتيح لك البقاء على إطلاع بكل الأخبار و التقارير
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.