تعرف على الجبانه الغربية “كتاكومب” بالأسكندرية

كتبت – أية حلمى الإسكندرية 

‏يطلق على الجبانه الغربية كتاكومب وهي جبانة قديمة أثرية رومانية تقع بمنطقة كوم الشقافة‏ واتجاه الجنوب الغربي من موقع السيرابيوم‏ حيث يطلق لفظ الكتاكومب فى الأصل على جبانات روما والتى قامت بالتوغل في الصخر بالشوارع على شكل دهاليز وقاعات للدفن ‏وتم اكتشاف هذه الجبانه بالصدفة عام 1900 لانها تقع فى منطقة خضعت للكشف الأثري منذ عام 1892 حيث عثر عليها عندما تعثرت ساق احد ‏الدواب فى فجوة تعلو المقبرة فعلت من خلال قطع الأحجار التى تعلوها بمعرفة عمال المحاجر.

‏وتعود أهمية تلك المقابر إلى احتوائها على لوحات جدارية توضح العقائد التي كانت سائدة في مصر الإسكندرية في ذلك العصر ‏حيث يمتزج أفكار وفنون مصر وروما واليونان لا تسود العقائد والتقاليد المصرية وخاصة بالنسيان بعد عناصر التقاليد المصرية مثل تقوس التحنيط ونسخ الكتابة ‏المصرية حيث شيدت تلك الجبانه في صخر على ثلاث طوابق وهي تعتبر تحفة فنية ‏غريبة الشكل‏ ‏لأنها تحتوي على تفريغ ‏صخور بالمطارق ونحت إزميلى  في جدرانها ‏وممراتها وقاعاتها ودهاليزها وواضح أنة كان يوجد طابق رابع اخر يعلو سطح المقبرة وتم اختفاءه على مر الزمن.

‏يعود في الاصل تاريخ هذه المقبرة إلى‏ ‏نهاية القرن الاول الميلادي ‏وتوضح زخرفها على أنها مقبرة تابعة لأسرة رومانية كانت‏ ‏تعيش في الإسكندرية وعلى مر الزمان تمصرت لتضيف إلى عقائدها عقائد مصرية قديمة ‏وعلى مرور الازمنة تحولت تلك المقبرة إلى جبانة عامة إلى أن توسعت في النحت وذلك في اتجاهاتها واختلاف مستوياتها بأعماق الأرض ‏وإلى أن انتهي القرن الرابع الميلادي وذلك تبعا للظروف الجيولوجية بمدينة الإسكندرية وفقا لارتفاع مستوى المياه الجوفية في المقبرة في اواخر العصر الروماني فأدى إلى غمر الطابق الثالث.

‏في بداية الجبانه يوجد مدخل في الجهة الشمالية من الجزء العلوي للمقبرة في نهايته سلم يوجد بدايته على مستوى سطح الساحة العلوية ‏ويعد ذلك السلم من العجائب المعمارية التي تم اكتشافها في المدينة قديما حيث انه شييد بأسلوب تنازلي فى ارتفاع درجاته وذلك بدءاً من أسفل إلى أعلى مع ميل بأسلوب هندسي لا يرهق الزائرين في الهبوط والصعود من أعماق ‏المقبرة.

 ‏وصمم تلك السلم للزائرين الأحياء اما الموت فكانت تتدل أجسادهم بحبل عن طريق ذلك البئر الهائل الذي يلتف حوله سلم صمم هذا البئر من كتل حجرية جيرية مهذبة بداخله ‏نوافذ لها قمم مدببة وقاعدة مائلة للسمك وكان يعد هذا مصدر لضوء النور والتهوية ويتم من خلاله تدلى اجساد الموتى لتنقل لمقابرها بالجبانة عن طريق مدخل فى قاع البئر بالجهة الشمالية ليوصل إلى ممر نحت فى الصخر يتخلل الجبانة بأجزائها المختلفة.

اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية
إشتراكك المجاني في النشرة البريدية سيتيح لك البقاء على إطلاع بكل الأخبار و التقارير
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يهمك أيضا

التعليقات مغلقة.