كيف قدم الفنان المصري القديم المرأة؟

كتبت: فاطمة فتحي -مصر-

احتلت المرتبة الثانية على جدول اهتماماته

ظهرت المرأة في كثيرٍ من الأعمال وهي تضع مساحيق التجميل، لاسيما تجميل الحواجب والعيون

المرأة عند الفنان المصري القديم.. “إذا أردت الحكمة، فأحبّ شريكة حياتك، اعتنِ بها كي ترعى بيتك”، هذه هي النصيحة التي قدمها الفرعون المصري “بتاح حتب” للمصري القديم عند تعامله مع المرأة.

الحقيقة أن تقدير المصري القديم للمرأة كان كبيرًا؛ وقد ظهر ذلك في وصولهن لسُدَّة الحكم كما حدث مع الملكة “حتشبسوت” و “نفرتاري” و “كليوباترا السابعة”.. وغيرهم، وقد انعكس هذا الاهتمام على الأعمال الفنية التي قدمها الفنان المصري القديم..

المرأة على قائمة اهتمامات الفنان القديم

كان الفنان المصري القديم يسير وفق قواعدَ محددة؛ وضع من خلالها الرجل بالمرتبةِ الأولى، كونه ربّ المنزل والمسئول الأول عنها، وأيضًا لأنه صاحب المقبرة.

وجاءت المرأة بالمرتبة الثانية، وقد كانت للطريقة التي قدم بها المرأة، سمات محددة، حيث حرص على إظهارها بالمظهر الجذاب الرشيق.

احتلت المرتبة الثانية على جدول اهتماماته.. كيف قدم الفنان المصري القديم المرأة

فجاءت المرأة في أعماله -على سبيل المثال- نحيلة الجسم ممشوقة القوام، تمتلك ثديان صغيران وعيون واسعة.

وكان هذا المظهر هو الذي تود المرأة المصرية القديمة أن تكون عليه في العالم الآخر.

ومع ذلك، فقد حرص الفنان القديم في أعماله على التمييز بين الملكات وغيرهن من العامة، لاسيما الخادمات والمربيات والمرضعات.

وذلك على اعتبار أن الملكات آلهة، وقد تركز جُلّ هذا الاختلاف في الوجه والشعر، مع تشابهٍ كبير في الجسم.

ملابس المرأة ووجهها

أما فيما يخص ملابس المرأة، فقد كانت بسيطةً في معظمها، وإن تضمنت أحيانًا بعض الثنايا لإظهار جمال جسدها.

وأحيانًا كان يرسمها الفنان بملابس شفافة تظهر بعض أجزاء جسدها.

وقد كان الفنان في مصر القديمة حريصًا على عدم إظهار المرأة عاريةً في أعماله.

وحتى يوازن بين الأمرين؛ فقد حاول إظهار مفاتنها وجمالها دون اللجوء للعُريّ المطلق.

وهو ما يظهر باللوحة التي عثر عليها في “تل العمارنة”؛ والتي تجسد إحدى الأميرات وهي تتناول الطعام.

احتلت المرتبة الثانية على جدول اهتماماته.. كيف قدم الفنان المصري القديم المرأة

حيث كانت المرأة المصرية القديمة تستخدم المساحيق ووسائل العناية بالبشرة والمصنوعة من النباتات والزيوت العطرية، بالإضافة لإظهارها بالشعر المستعار.

كل ذلك يبين تقدير المرأة عند الفنان المصري القديم، بل إن الزوج كان يسعد بتصويره مع زوجته وأبنائه من خلال التماثيل وغيرها من الأعمال الفنية. وكانت تُصور المرأة في هذه الأعمال بجانب زوجها تمامًا، وبحجم مساوٍ له.

اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية
إشتراكك المجاني في النشرة البريدية سيتيح لك البقاء على إطلاع بكل الأخبار و التقارير
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يهمك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.